2007/03/15

فصل أخير

في البدء كانت الكلمة، من المهم في البداية تحديد نقطة للبدء، تروي الاغنية انها كانت شتاءاً أو خريفاً أو كما قيل، إستفهامات وإجابات تنتهي برهان لم أعلم حينها أنه خاسر حتماً، " تحت الشتي حبو بعضن" حاولت أن أثبت أن الشتاء كائن حي فاتهمت بالسذاجة، أن تحبك بعض الفتيات فتحب أنت أمرأةً لم ترها أصلا فحتماً أنت ساذج، "أنا الذي عشت الزمان مضيعة...بروح حزينة معفنة مضعضعة"...لا أدري ما الفائدة من نقل ما أحسه وأفكر فيه إلى الورق أو إلى وسيط أخر ليقرأه بعض من أعرف أو من لا أعرف، يكفيني أن أحس دائماً وأن أفكر أحياناً، وليذهب الآخرون إلى حيث شاء لهم الله، " أوقات أفوق ويحل عني غبايا" سلسلة طويلة من الأرقام تتحول "بكبسة زر" إلى صوت قادم من خلف الصحاري والجبال والوديان والمروج والحدود والعسكر والأحياء والأموات فتضيء لك الدنيا أو تظلم، "وحشتني"... تأتيك عذبة من حيث لا تشعر، بل ربما لا تملك إلا أن تشعر، وستتحايل على بقية حواسك كي تترك لقلبك مجالاً للعمل، بعد عام ونصف من العمل كون البعض مبالغ لا بأس بها واكتفيت أنا ببضعة اوراق عن الأهمية النسبية لقطع الشطرنج مستعينا بكتاب رأس المال الذي لم أقرأه بالأساس!، سألتني أن أكتب عنها وها أنا أفي بوعدي، أخبرتها ذات يوم أنها مثلي، فهي تحب الشتاء، وتنتظر أمطاره كي تعود نقية بلون الثلج، ولم يعلم كلانا أن ما بدأ شتاءاً لابد أن ينتهي في فصل مماثل، وسيكون من المناسب أن تنبت الازهار في الفصل اللاحق، فأوصيكم ألا تدفنوني في قبر بلا زهر...

0 تعليقـ/ـات: