2005/05/15

صورة

أحلق في فضاءات لا متناهية، لا يربطني بالأرض شيء، سوى يده التي تقبض على يدي الصغيرة فتشعرني بالأمان التام، أثرثر بكلام لامعنى له، يسمعني أحيانا ويشرد ببصره أحيانا، يضحك فتغمرني السعادة، يقص علي بعض حكاياته التي لا أملها، فتنطبع في مخيلتي، تأخذني الى ماض لم اشهده، ثم أواصل التحليق، أرتفع فلا يطاولني شيء، يطلب مشورتي في بعض الأمور فأتصنع الرزانة، يدندن بجزء من أغنية قديمة، بينما تظل يده قابضة على يدي في قوة ورفق، يأخذني إلى أحد المقاهي فأجلس إلى جواره مختالاً، ممتلئً نشوة وأمناً وصفاءً وهدوءً وسكينة وسعادة، أشعر بالدفء وأظل أحلق في سماواتي، ممتطياً طموحاً كالبراق، أعرج به من سماء إالى التي تليها.لكنني لم أعلم أن سماواتي ستطوى حتى تحتويها صورة على الجدار.

1 تعليقـ/ـات:

Amani يقول...

لكنني لم أعلم أن سماواتي ستطوى حتى تحتويها صورة على الجدار



فقد الأحبة جزء من حياتنا نقبله مرغمين
ولا يعزينا سوى انه ما زال باستطاعتنا ان نحلق في عالم الذكريات لنحاول استرجاع بعض اللحظات الهاربة..
عزيزي أحمد بوحك الرقيق حملني لأحلق معك في فضاءات رحبة
سرني ان امر من هنا واسجل اعجابي
ود لعينيك